الصفحة 22 من 61

:"من أهم شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون صاحبه مخلصا في فعله ، طالبا إظهار دين الله وإعلاء كلمته وإطاعة أمره في بريته دون الرياء والسمعة والحمية لنفسه وطبيعته ، فإنما ينصر ويزول به المنكر إذا كان صادقا في مقام الإخلاص". قال الله تعالى: { إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } (1) ، ويقول نظام الدين النيسابوري في حديثه عن بعض حدود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:"كل ذلك إيمانا واحتسابا ، ولا سمعة ولا رياء ولا بغرض من الأغراض النفسانية والجسمانية ، وذلك أن هذه الدعوة منصب النبي والخلفاء الراشدين بعده"، ويقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في معرض حديثه عن بيان الأخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة أن يتحلوا بها وأن يسيروا عليها ، يقول:"منها الإخلاص ، فيجب على الداعية أن يكون مخلصا لله عز وجل لا يريد رياء ولا سمعه ولا ثناء الناس ولا حمدهم ، إنما يدعو إلى الله يريد وجهه عز وجل (2) ، قال سبحانه: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ } (3) ، وقال عز وجل { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ } (4) ."

ثالثا: الصبر:

الصبر من الصفات اللازمة لنجاح الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، وهو فضيلة من الفضائل التي حث عليها القرآن الكريم ، والصبر خصلة من خصال أولي العزم من الرسل ،. قال تعالى: { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } ، وقال تعالى: { فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ } (5)

(1) سورة محمد ، الآية 7 .

(2) الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ، مصدر ، سابق ص 380 .

(3) يوسف ، الآية 108 .

(4) فصلت ، الآية 33 .

(5) سورة الأحقاف ، الآية 35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت