الصفحة 34 من 51

هذه هي حال المسلمين في بلاد الكفر في هذا الزمان، إنهم شبيهون في ضياع دينهم وأسرهم بالأسرى في دار الحرب لشدة الضغوط الاجتماعية والقانونية، في الشئون الأسرية التي يتعرضون لها في تلك البلدان - وإن كانت القوانين المتعلقة بالمعاملات الأخرى أقل عنتا وعسرا.

شواهد وتجارب تدل على خطر زواج المسلم بالكتابية في دار الكفر

إنك لا تذهب إلى أي بلد من بلدان الكفر، إلا وجدت كثيرا من المسلمين يشكون أشد الشكوى من ارتداد مسلمين عن دينهم، وتشرد كثير من أبنائهم وهربهم عن أسرهم، بتأييد من سلطات تلك الدول التي استوطنوها، عن طريق القانون والضمان الاجتماعي الذي يوفر للشاب والشابة المسكن والنفقة بعيدا عن أسرته.

وأقلهم خطرا من لا يزال يدعي الإسلام وهو لا يفهم من الإسلام شيئا، يمارس أغلب المنكرات التي يمارسها الكفار، وفي مقابل ذلك تجد قلة ممن يدخلون في الإسلام من أهل الكتاب، أكثرهم بعيدون عن فهم حقيقة الإسلام، وعن تطبيق مبادئه تطبيقا سليما، بسبب قلة من يتابعهم من الدعاة إلى الله الذين يفقهون الإسلام فقها صحيحا، ويمثلون للناس القدوة الحسنة.

بل قد وجدنا من دخل في الإسلام وأصبح زعيما للمسلمين، وامرأته نصرانية تجمع التبرعات من المسلمين ومن النصارى لرفع شأن الكنيسة !

وما ذا عسى أن يجد أبناؤه من تربية، وأمهم لا يهدأ لها بال إلا في النشاط الكنسي، وإذا ذهبت إلى الكنيسة، فهل ستدع أولادها في المنزل، أو تبعثهم إلى المسجد الذي لا يعرفه أبوهم إلا في المناسبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت