الصفحة 33 من 51

طفل مسلم صغير يجهل أبواه الإسلام، يدفع به في رياض الأطفال، ثم في المراحل لدراسية الأخرى، يختلط بزملاء غير مسلمين، لهم عقائدهم وأخلاقهم وعاداتهم، ومدرسين غير مسلمين، يوجهونه إلى محبة عاداتهم واعتقادهم وأخلاقهم، ويرى كل ذلك في سلوكهم، كيف ينجو من الكفر وآثاره في مراحل دراسته من الروضة إلى الجامعة، إلى الدراسات العليا؟ كيف ينجو الشاب من مخالطة الخليلات، وكيف تنجو الشابة من الخلان والأخدان؟ كيف يفلت المسلم والمسلمة من شرب المسكرات وتناول لحم الخنزير، كيف ينجو من دخول الكنيسة وأداء الطقوس النصرانية الكافرة؟ كيف ينجو من الضلال والارتداد عن دينه بسبب ما تلقى عليه من الشبهات المشككة في الإسلام؟

ثم لو فرض وجود أبوين مسلمين حريصين على تربية أولادهما تربية إسلامية، فعصاهما الأولاد بعد بلوغهم سنا معينة - كالثامنة عشرة مثلا - فاختاروا الكفر على الإسلام، والكنيسة على المسجد، والفسق على الطاعة، فما سلطة الأبوين على أولادهما، والقانون يحول بينهما وبين منع أولادهما من تلك الأمور، تحقيقا للحرية الموجودة في البلد؟

الفتاة المسلمة لها الحق أن تتزوج بالرجل الكافر، ولا حق لأبويها في الاعتراض على ما تختار ومن تختار، تحقيقا للحرية السائدة في البلد، ولا يستطيع المسلم المقيم في ديار الكفر أن يستنجد بأي دولة من دول الشعوب الإسلامية، لتنقذه من القوانين المنفذة في بلاد المهجر، بل على العكس من ذلك لو استنجد أحد الكفار بدولته الكافرة وهو في بلد مسلم، لحصل على النجدة التي تنقذه من سلطة الدولة التي يوجد بها، ولو كان مجرما، على خلاف ما كان عليه المسلمون في الماضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت