وقال النووي رحمه الله:"ويحرم نكاح من لا كتاب لها … وتحل كتابية، لكن تكره حربية، وكذا ذمية على الصحيح". وقال المحشي: [وكذا] "تكره ذمية على الصحيح" [لما مر من خوف الفتنة] [المنهاج (3/187) وراجع روضة الطالبين (7/135-137) ]
وقال الخرقي رحمه الله:"وحرائر نساء أهل الكتاب وذبائحهم حلال للمسلمين"وقال ابن قدامة رحمه الله - بعد أن ذكر أقوال العلماء وناقشها:"إذا ثبت هذا فالأولى أن لا يتزوج كتابية" [المغني (7/129) ]
وقد استدل الجمهور لما ذهبوا إليه من الجواز بالكتاب والأثر والمعقول:
أما الكتاب، فقوله تعالى: { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } كما مضى، ورأوا أن هذه الآية - وهي آية المائدة - إما مخصصة لعموم قوله تعالى في سورة البقرة { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } ، وإما ناسخة لها، لأن نزول سورة المائدة متأخر عن نزول سورة البقرة، وإما أن لفظ المشركين لا يتناول أهل الكتاب. [راجع في هذا المغني لابن قدامة (7/129) والسيل الجرار (2/252) ومجموع الفتاوى لابن تيمية (22/178) وجامع البيان عن تأويل القرآن لابن جرير (2/326) والجامع لأحكام القرآن (3/69) ]
وأما الأثر فما ورد في نكاح الصحابة الكتابيات من اليهوديات والنصرانيات، منهم طلحة بن عبيد الله، وحذيفة بن اليمان، وعثمان بن عفان، رضي الله عنهم. [جامع البيان عن تأويل القرآن (2/332-376) وأحكام القرآن للجصاص (1/332/336) ]