وبعد ؛ فهذه بعض آداب المروءة وخوارمها التي تكثُر في مجتمعنا ، والتي اتضح لنا -مما سبق -أن من آدابها ما يوافق الشرع ولا يتعارض مع الأعراف والعادات و التقاليد الحسنة ، وأن من خوارمها ما يُخالف ذلك كله ؛ ولذلك فهو إما حرامٌ بيِّنٌ لا يجوز ولا يُباح ؛ وإما أنه ليس بحرامٍ إلا أنه غير مقبولٍ وغير مستحب . وهذا يعني أن هذه الصور المخالفة للمروءة تحتاج منَّا إلى أن نعيد النظر فيها متى وجدت عندنا ، وفي كل الأفعال والأقوال والتصرفات التي لا يُقرها شرعٌ ولا يقبلها عقل .كما أن علينا أن نجتهد جميعًا في تصحيح أخطائنا ، وأن نُجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القول والعمل ، والالتزام بتعاليم الدين ، وتوجيهات سُنَّة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وآداب تربيتنا الإسلامية السامية . وما أجمل قول الشاعر:
تأدب غير مُتكِلٍ
على حسبٍ ولا نسبِ
فإن مروءة الرجل الشـ
ريف بصالح الأدب
وختامًا ؛ نسأل الله جل في عُلاه أن يوفقنا جميعًا لجميل القول ، وصالح العمل ، وأن يهدينا لما فيه الخير والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .
المراجع:
1-صحيح البخاري . أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري . ( 1419هـ / 1999م ) . ط ( 2 ) . الرياض: دار السلام للنشر والتوزيع .
2-صحيح مسلم . أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري . ( 1419هـ / 1998م ) . الرياض: دار السلام للنشر والتوزيع .
3-الجامع الصحيح ( سُنن الترمذي ) . أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي . ( د . ت ) . تحقيق / أحمد محمد شاكر وآخرون . بيروت: دار إحياء التُراث العربي .
4-سُنن أبي داود . سليمان بن الأشعث . ( د . ت ) . تحقيق / محمد محي الدين عبد الحميد . ( د . ن ) .
5-الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبان . ( 1412هـ / 1991م ) . تحقيق: شعيب الأرنؤوط . بيروت: مؤسسة الرسالة .