الصفحة 12 من 12

منهجنا في التربية

الإيمان ثم القرآن هو منهج التربية لقول جندب رضي الله عنه: (( تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا ) )ولقول ابن عمر-رضي الله عنهما-: (( لقد عشنا برهة من الدهر ، وإن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة فنتعلم حلالها وحرامها وزواجرها وأوامرها وما يجب أن يقف عنده منها ، ولقد رأيت رجالًا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما أمره ولا زاجره وما ينبغي أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل ) ).

فالحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام دينًا .

أين القرآن في حياتنا ؟

أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز على الإطلاق وتنزيهه وصيانته ، وأجمعوا على أن من جحد منه حرفًا مما أجمع عليه أو زاد حرفًا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر .

إن الواجب علينا حكامًا ومحكومين أن نقيم القرآن في حياتنا الخاصة والعامة ، في حربنا وسلمنا ، في مسجدنا وسوقنا ، في سياستنا واقتصادنا واجتماعنا وأخلاقنا ، وأن نحذر أن نكون ممن اتخذوا القرآن مهجورًا ، وصار عندهم بضاعة للموتى ولعمل الأحجبة وزخرفة البيوت والسيارات والتلاوة في المناسبات !!!

فما نزل القرآن إلا لينذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين .

عباد الله:

إن القرآن الآن وكأنه ينادينا من مكان بعيد ، من يوم بدر وأحد: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

كتبه:

سعيد بن عبد العظيم

الإسكندرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت