الصفحة 11 من 12

فلا عذر لأحد في رده أو التردد في قبوله ، ولابد أن نثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات ، وننفي عن الله عز وجل ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - على أساس: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .

فله سبحانه سمع وبصر لا يشابه سمع وبصر المخلوقين... لأن ذاته لا تشابه ذوات المخلوقين ، وكذلك الأمر بالنسبة للاستواء والنزول والضحك واليد والعلم .... فالواجب إجراء نصوص الكتاب والسنة في ذلك على ظاهرها وحملها على حقيقتها اللائقة بالله عز وجل .

ومن توهم التناقض في كتاب الله تعالى أو في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو بينهما فذلك إما لقلة علمه أو قصور فهمه أو تقصيره في التدبر فليبحث عن العلم وليجتهد في التدبر حتى يتبين له الحق فإن لم يتبين له فليكل الأمر إلى عالمه وليكف عن توهمه وليقل كما يقول الراسخون في العلم: {آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] .

وليعلم أن الكتاب والسنة لا تناقض فيهما ولا بينهما ولا اختلاف .

الإيمان بالكتب أصل من أصول الإيمان

نؤمن بأن الله تعالى أنزل على رسله كتبًا حجة على العالمين ومحجة للعاملين يعلومنهم بها الحكمة ويزكونهم .

ونؤمن بأن الله تعالى أنزل مع كل رسول كتابًا وقد ذكر في القرآن منها: التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى وهذه الكتب مؤقتة بأمد ينتهي بنزول ما ينسخها ويبين ما حصل فيها من تحريف وتغيير ولهذا لم تكن معصومة منه فقد وقع فيها التحريف والزيادة والنقص .

وقد نسخ الله باقرآن الكتب السابقة وتكفل بحفظه عن عبث العابثين وزيغ المحرفين لأنه سيبقى حجة على الخلق أجمعين إلى يوم القيامة {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت