الصفحة 35 من 41

ثم أقول أن ذهاب الناس بشكل عشوائي و بدون إعداد ووضع خطة للعمل يضر بالعمل أكثر مما ينفعه و تجد بعد ذلك أن الناس غير متحمسة لاستقبال الانصار في أي مكان بسبب العشوائية التي يترتب علها ضرر كبير بالعمل هذا على عكس الوضع المرتب و المنظم فإن الناس سترحب بهم و يكونوا محل ثقة بل أن أي قضية تسجد ستجد الشعوب تناديهم و تتمنى تواجدهم في دفع عجلة الجهاد و سيجدون ما ينقصهم عند هؤلاء و لقد كانت هناك نتائج سلبية حتى من المؤسسات و الهيئات الاغاثية لعدم الترتيب و كانت الناس تزيد و تنقص في الأمر و هناك جهات معينة تابعة لدول معينة لأجهزة الاستخبارات تتعمد أن تقسم العمل الاغاثي إلى أشكال معينة و أيضا حتى العمل العسكري في دعم بعض القيادات حتى يتفرق المسلمين و لا يتوحدوا في أي عمل و أي قضية سواء إغاثية أم جهادية.

فهم يتعمدون في دعم جهات معينة أكثر من جهة أخرى و يوزعون الناس حسب ما يريدون و ليس توزيف الناس وتقسيمهم في القضية فحسب بل ينقسم الناس بسببهم في البلدان الإسلامية كل مع شخص و يبيدأ الناس يخوضون في بعضهم البعض و هنا ينشط المغرضون و الحاقدون على أهل الإسلام و على المجاهدين ينشطون في مشاكل لكي يحققون غرضهم و مقصدهم.

فيجب على الشباب أن يأخذوا حذرهم من مثل هؤلاء. و يجب على المسلمين أن يتقوا الله في العمل الإغاثي و في تقديم النصرة و إلا سيكونوا محل زعزعة الثقة من الناس فالثقة لا تأتي بتوزيع الأموال على الناس الثقة من طرف هذه الشعوب بالأنصار لا تأتي بتقسيم الأموال و لا تأتي إلا بأن تصدق معهم و تشاركهم و هنا أذكر مقولة للشيخ عبد الله عزام رحمه الله {لا تستفيدون من الشعب الأفغاني و تحققون مقاصدكم} فلقد جاءت كثير من الشعوب أناس من دول مختلفة وكان كل واحد له تنظيم و حزب و فكرة. وكنا نحن الشباب الجدد من الجزيرة ليسن لدينا فكرة عن هذه الأمور فقط كنا نذهب إلى الأفغان و نريد الاستشهاد فقط و كانوا يسمونا طبقة أبو اسبوعين يعني تذهب اسبوعين للمعسكر ثم الجبهة ثم تستشهد و قد كدفتر أبيض لا نعرف شيء من تلك الأمور و الساحة كانت مليئة بتنظيمات و أفكار ما كان الواحد يستطيع أن يعرفها لو درس في الجامعة عشر سنوات فقد كان الناس تأتى ترتب و تدرب عناصرها لترتب لها على أفكار معينة و كانوا يستفيدوا و لكن في الأيام الأخيرة ما كانوا يفيدون القضية كثيرا فقد كانوا جالسين في بيشاور و لا يهمهم ما يحدث في حين كنا نستطيع أن ندخل و نفتح مناطق و نعيش فيها و تكون فيما بعد ملجأ لضعفاء للمسلمين في حين ما كان يقومون هم بشيء و لقد كان وضعنا صعب في الأيام الأخيرة و ما كان الناس يهتمون بالأفغان لذا أعطانا الأفغان مثل ما أعطيناهم و هكذا انتهت القضية و ما حققنا الشيء الذي نريده و أنا شخصيا لا أنسى فضل الشعب الأفغاني بعد الله سبحان وتعالى في أن علمنا و جعلنا نشارك في تلك القضية لذا فأنا أحب الشعب الأفغاني و أعزه و أتمنى أن أكون على اتصال معه و أزوره دائما فهو شعب له عزة و أنفة ولقد قاتل الاتحاد السوفياتي في وقت كان حلما لنا أن يعود الجهاد للأمة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت