الصفحة 26 من 41

الوليد و انسحبنا من الموقع بسرعة و اشتدت الرماية الثقيلة على المنطقة. كان الروس الخبثاء يريدوا لقوافل المجاهدين أن لا تتحرك حتى يوقعوها في كمين محكم و نحن ما كنا معتادين من الروس مثل هذه الشجاعة بأن يتمركزوا في كل مكان. نحن رجعنا بعد ذلك و شرحنا لشامل الوضع الصعب و أنه لا بد من حل للمشكلة فأصر شامل بأن نخرج من جهة القرى و كان الروس في كل مكان في تلك القرى و كنا نحن في مضيق بين جبلين و أخبرت شامل بأن الوضع صعب و معنا أكثر من 1200 مجاهد و الروس في تلك القرى متجمعين و هم كثير هناك فقال لا أنا أعرف المنطقة لابد من الخروج إليها فقلت له لا بأس نرسل رصد للطرق فأرسلت مجموعة فيها أخونا حسين الشيشاني و كذلك أخونا أبو ذر الطائفي من الجزيرة جزاه الله خير فهو من خيرة الإخوة و ما شاء الله عليه ومعه أخ شيشاني اسمه إسلام فلما ذهبوا صعدت و جلست على الجبل و صنعت مأوى من الخشب و أشعلت النار و أثناء ذلك ناداني الأخ أبو ذر باللاسلكي و كان يناديني باسم تاج فأجبته فقال لي تجاوزنا المنطقة لكن كان على اليمين يوجد روس يبعدون واحد كم فما رأيك؟ فقلت له مادام ما هم على الطريق فاذهب. فذهب و تجاوز المنطقة و كانت الأمور جيدة و اتفقنا مع الناس في الطرف الثاني لكي يستقبلونا.

في اليوم الثاني قلنا للناس بسم الله و أعطينا الأوامر للمجموعات بأن تتحركوا اتصلت مع شامل و يعقوب و كان يعقوب هو الذي يمسك القافلة مع الأخ جيرات و أبو الوليد و كان مجروح ومتعب و كذلك الأخ عبد الصمد.

بدأت الناس تتحرك و بالنسبة لي و المجموعة التي معي كنا نائمين في الطريق لو تأخرنا فقط ساعتين لجاء الروس و أخذونا أسرى لأن في هذا الوقت كان الروس يتبعون أثر المجموعة التي ذهبت للترصد و لكن باتجاهنا لكي يتمركزوا في الجبل و كانت الفكرة لدى الروس أن يتمركزوا في القمم و التباب لمدة يومين أو ثلاثة وحتى اسبوع لكي يفتشون المنطقة هل فيها معسكرات أو خنادق و هكذا ثم يرحلون إلى مناطق أخرى و هكذا يفتشون الغابات كلها.

كنت في الصباح ذلك اليوم متقدم المجموعات بحرس معي الساعة 8 - 9 صباحا بدأنا نمشي لكي أتأكد من الطريق مرة ثانية بعد ما ذهبت المجموعة الأولى كنت أود أن أذهب كمجموعة ثانية بمن معي من الحرس لكي أتأكد من الطريق و كان يعقوب و المجمعات كلها مع شامل وراءنا و بينما أنا أمشي رأيت مجموعة لابسة أبيض مموه قادمين باتجاهي فناديت الشباب الذين أمامي و كانوا اثنين من الحرس و لكنهم ما سمعوا لأني أنادي بصوت منخفض و كانت تلك المجموعة قد رأتنا و مباشرة هربوا و نحن كذلك و أخذنا مواقعنا و بدأت الرماية وكنت قد ظننتهم من مجموعاتنا التي ذهبت بالأمس ظننتها رجعت و لكن بدأت الرماية بيننا وبينهم و أصيب أحد الإخوة معي أصيب بطلقة بيكا جاءت باتجاه القلب مباشرة اخترقت مخزن الذخيرة الذي في الجعبة و وقفت في الجلد فسقط على ظهره فقلت في نفس حسبنا الله من يأخذه الآن أين نسحبه إلى أين؟ ثم بدأنا نضرب عليهم بالقنابل و استمرت الرماية بيننا و بينهم و كانت المجموعة التي معي تتكون من ستة أشخاص وهم الحرس الذين معي فلما أصيب أحدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت