فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 41

• المخاطر الحقيقية التي تواجه من يعمل بالتجارة، تتمثل في كثرة تعامله مع المحترفين للكذب والخداع والمكر واللؤم والخيانة؛ نتيجة ولعهم الدائم بالدنيا، حيث تتأثر النفس بطباعهم، ومن ثم تقع في المحذورات دون أدنى شعور، حتى يكتمل فيها كل ذميمٍ من الصفات، بفقدان الحس، وانعدام الورع، وفقدان البصيرة التي تميز الخبيث من الطيب، فتصير كل الأمور لديها مستباحة، فيزداد القلب سوادًا يومًا بعد يوم، وبذا يستحق الدخول في زمرة من قال فيهم النبي"صلى الله عليه وسلم": ( يحشر التجار مع الفجار ) لذا على كل عاقل _ حريص على دينه _ أن يفكر مليًا قبل الولوج إلى عالم التجارة الذي ينذر بضياع الدارين معًا ( نسأل الله العفو والعافية ) .

• محاسبة النفس هي طوق النجاة الوحيد من الغرق في سحيق غضب الله وعقابه، فمن لم يوفق إليها فهو على خطر عظيم، فليستيقظ كل غافل من سباته، وليحاسب نفسه قبل أن يحاسب، حتى يخفف أثقال الحساب عن كاهله، قبل أن يغوص بها في قعر جهنم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

• ما أثقل القلب حين تبعده مشاغل الدنيا عن ذكر الله، والتفكر في هم الآخرة، إذ يصبح جمادًا كالحجر، ولا يجد صاحبه طعمًا للطمأنينة أو الراحة، والخير في انتزاع النفس من مشاغل الدنيا التي تجذب صاحبها إلى وادي ضياع العمر في الغفلة، ومن ثم حملها على أمر الدين، فالنفس أمارة بالسوء، ولا تنتظر منها أن تقودك إلى المصابرة على طاعة الله يومًا، بل احزم أمرك واجبرها على ذلك إجبارًا؛ حتى تنصاع لأمر الله، فتكون سعادتك في الدنيا، ونجاتك في الآخرة.

• اللهم برحمتك ننجو من فتن هذه الحياة التي لا قبل لنا بمواجهتها، فلا حول ولا قوة إلا بك، فارحم عبادك الضعفاء، واغمرنا بفيض عفوك ومغفرتك ونورك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت