• إذا كان لديك الاستعداد بأن تفوق الكلاب في عويلهم !! أو أن تنافس الذئاب على جيفهم !! أو أن تمكر بالثعالب مكرًا يحيق بمكرهم !! فاخلع عن نفسك رداء الرجولة ، إذ لا يمكن ارتداؤه مع ثياب الخيانة التي أعدت لك ، واستلب من نفسك ضميرها ، إذ لا يمكن بقاؤه مع الغوص في وحل الرذيلة الذي خصّص لك ، واحذر أن تحدث نفسك بتقوى الله ، وإلا خسرت في حلبة المصارعة التي نصبت لك ، فإن لم ترض لنفسك كل هذه الألوان من التردي والضياع ، فعليك بتوثيق صلتك بربك ، بنقاء قلبك ، وطهارة سريرتك ، وحيينها سوف يحفظك الله ويرعاك ومن شرور الخلق يتولاك ، وبغنى النفس يغشاك .
• تعتصر النفس الحسرة حين تعلم أن كثيرًا من المشركين كان لديهم الاستعداد للدخول في الإسلام قبل موتهم ، غير أنهم لم يجدوا من المسلمين من تفرغ من شهواته وملذاته يومًا ولو للحظةٍ قليلةٍ ؛ حتى يحدثهم عن هذا الدين !! فما هي حجتنا غدًا بين يدي ربنا ؟!
• يظل الموت سيفًا مسلطًا على رقاب العباد ؛ كي يبطل حيلة كل داهية ، ويرغم أنف كل طاغية ويكشف الزيغ عن حقيقة هذه الدار الفانية .
• القلبُ وعاءٌ من زجاج ، يحفظ ما بداخله طالما كان التعامل معه بليونة ورفق ، ويهدر كل ما فيه إذا ما كان التعامل معه بالشدة وعدم الرفق ، فاستفتحوا القلوب بالرحمات ؛ كي تذعن لهدى الآيات ، ولا تأخذوها بالتقنيط ، فتكونوا سببًا في مزيد من التفريط !!
• كلُّ من عليها فانٍ ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، فلماذا التعلق بالأوهام ، والإعراض عن رضى الرحمن ؟! فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟
• احذر عند أول وهلة للعجب بنفسك ؛ فإنك بذلك تضع قدمك على حافة هاوية الضياع إذ الفضل والمنة لله ، ولا يهلك على الله إلا من أرداه ، ولا يعجب بنفسه إلا من الشيطان أغواه.
• احرص على هذه الشعرة الدقيقة بين الكبر ، وبين حفظ هيبتك لدى الآخرين ، وذلك لأن التواضع أمرٌ مرغوب ، غير أن الابتذال أمر غير محبوب .