• يستولي الفكر والقلق على قلب وعقل العبد إذا ما حدثت له خسارة دنيوية أو أزمة مالية ويستجمع كل قواه العقلية للتفكير في الخروج من هذه الأزمة وتوابعها، وقد يتحقق له ذلك برحمة من الله تعالى، فتنفرج منه الأسارير نتيجة لهذا الفرج، وقياسًا . . ما المخرج لو حدثت تلك الخسارة في الآخرة، حيث لا عودة إلى هذه الحياة للتبديل أو التعديل، ولا مخرج من توابع هذه الخسارة مهما سخر العبد كل قواه العقلية أو الفكرية أو المالية ؟! إنها النار التي لا ترحم من يدخلها، ولا ترأف بمن يعوي للنجاة منها !! ألا فليعقل الصالحون معنى هذه الخسارة التي لا تعوض، وليتهيئوا لآخرتهم التي تزداد منهم دنوًا مع مطلع كل شمس؛ لتوسد لهم في قبورهم المرقد، وفي هول يوم الحساب الموقف، وليعلموا أن خير استعداد لآخرتهم هو كثرة ذكرهم لربهم، واستغفارهم على ما كان من فرط ذنوبهم، عسى الله أن يتغمدهم بواسع عفوه ورحمته على ما كان من تقصيرهم .
• لا يلومن الملقي بنفسه في مستنقع القاذورات إلا نفسه، فلقد منحه الله من الجوارح ما يستطيع به التمييز بين الطيب والخبيث، وعليه أن يختار لنفسه ما يطيب له منها، ولا عذر لمن توهم تلك المستنقعات على غير حقيقتها، كما أنه لا عذر لمن اغتر بالدنيا على حقارتها .
• فوات السعادة في أن تبيع دينك من أجل دنياك؛ لأنك في الحقيقة تضيّع الأمرين معًا .
• عجبًا فلقد رأيت من يتعاظم في أعين الناس من أجل دنياه، تتناثر هيبته في لحظة إذا ما أذهب الله عنه جاهه، ورأيت صاحب المبدأ يعظم في أعين الناس بحسب ثباته على مبدئه، حتى ولو كان فقيرًا، ولا يقلل من هيبته إلا تذبذبه عن مبدئه، أما إذا كان صادقًا على الدوام؛ فإن بريق هيبته يزداد لمعانًا في أعين الناس .
• ما أرحم ربنا حين يمنع عنا ما يهلكنا، وإن كنا نرى بنظرنا القاصر أنه ينفعنا، فعلمه الغيب سبحانه أحد أسباب نجاتنا من الهلاك . . فما أعظمه من إله !!