• لأن تسيء سرًا وتستغفر ربك، خير لك من أن تكون فتنةً للذين آمنوا، وقدوة سيئة للناس من حولك، فتبحث عن المعذرة، فتفتقدها في نفسك قبل ما تفقدها لدى الآخرين .
• قلبك ماذا دهاه بمرور الأيام ؟! . . فسبحان من جعله يطوق شوقًا لآخرته يومًا ما، وجعلك الآن تكابد الفتن، وأنت كالغريق الذي يبحث عن النحاة .
• ضريبة الدنيا تؤخذ من الدين، وكلما زاد همّ الدنيا قلّ همّ الآخرة، وكلما قلّ همّ الآخرة ازداد القلب وحشةً وظلمةً، فأين النافضون عن أنفسهم غبار روث هذه الحياة في دنياهم، كي ينجوا من نيران عذاب الله في آخرتهم ؟
• كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وإن استطعت ألا يفارق ذكر الموت خاطرك فافعل؛ فإنك بذلك تقصد النجاة في عقر موطنها .
• أي مقدار من الركون للخير الذي تظنه في نفسك مهما صغر، كفيل بأن يوردك موارد الهلكة إذ الفضل والمنة لله، ولا يوفق للطاعة سواه، فإذا ما ظننت في نفسك الخير بأي مقدار، وركنت إلى ذلك؛ فقد أسلمت رأسك للشيطان يعبث بها كيفما يشاء، ولن تفيق من أوهامك إلا على حقيقة مفجعة، وهي أنك وصلت على حين غفلة إلى قاع الضياع، إذ رب طاعة أدخلت صاحبها النار؛ لما تحدثه في النفس من الغرور والعجب، فيتخلى الله عن صاحبها؛ حتى يهلك في دروب المعاصي، ولا يهلك على الله إلا هالك .
• المحرقة هي أن تسلم نفسك لمشاغل الدنيا على كثرتها وتنوعها، فتفقد قلبك، وتخسر دينك وتبدد عمرك، وتفرط في أمر رعيتك، وتستدعي الهموم على اختلافها، وتحمل من الأثقال ما لا تطيق، مما تنأى عن حمله الجبال، ثم تقدم على الله وقد أحرقت نفسك قبل ما تورد على الصراط الذي يخشى معه التردي في المزيد من إحراقها !!