عائشة أيضًا، ولم يرد خصوص نزولها في قصتها. اهـ.
وقال العيني: الظاهر أن هذا وهم من حماد أو غيره، أو قراءة شاذة لحماد. اهـ.
قلت: بحثت في مظان شواذ القراءات فلم أجد فيها قراءة شاذة لحماد أو لغيره، والله أعلم. [1] .
وقد وقع في كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان: وَقال الزُّهْرِيُّ: إِذا وَلَغَ فِي إِناءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ يَتَوَضّا بِهِ. وَقال سُفْيانُ: هَذا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ؛ يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] وَهَذا ماءٌ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، يَتَوَضّا بِهِ وَيَتَيَمَّمُ [2] .
كذا عند اليُونِينِيّ على الصواب، ولم يشر إلى أي اختلاف، وعند ابن حجر كذا لأكثر رواة «الصحيح» ، ووقع في رِواية أبي الحسن القابسي عن أبي زيد المَرْوَزيّ في حكاية قول سفيان: (يقول الله تعالى:(فإن لم تجدوا ماءً) ، وكذا حكاه أبو نعيم في «المستخرج على البُخارِيّ» : حكى ذلك الحافظ والعيني والقَسْطَلّانِيّ.
والأول الذي هو للأكثرين، الصواب الموافق للتلاوة، وقال القابسي: وقد ثبت ذلك في «الأحكام» لإسماعيل القاضي - يعني: بإسناده إلى سفيان - قال: وما أعرف من قرأ بذلك.
قال الحافظ والقَسْطَلّانِيّ: لعل الثوري حكاه بالمعنى وكان يرى جواز ذلك.
(1) «اليونينية» 1/ 74، و «مشارق الأنوار» 2/ 330، و «فتح الباري» 1/ 432، و «عمدة القاري» 3/ 229.
(2) «(اليُونِينيّة» 1/ 45.