قبل الخوض في مباحث هذه الموضوع يجب تحديد ألفاظ عنوانه
والعنوان الذي اخترته للتعبير عن أهداف هذا الموضوع يشتمل على عدة ألفاظ ينبغي تحديد معناها وهي: الاختلاف - الرواية - النسخة - الجامع الصحيح.
1 -الاختلاف: قال ابن فارس: الخاء واللام والفاء أصول ثلاثة:
أحدها: أن يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه.
والثاني: خلاف قدَّام، والثالث: التغير ... وأما قولهم: اختلف الناس في كذا، والناس خِلْفَة أي مختلفون فمن الباب الأول، لأن كل واحد منهم يُنَحَّي قول صاحبه، ويقيم نفسه مقام الذي نحاه [1] .
وقال ابن سِيده: تَخالف الأمران واختلفا: لم يتفقا، وكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف، وقوله عز وجل: {والنَّخْلَ والزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} [الأنعام: 141] أي حال اختلاف أُكُله ...
والخلاف: المضادة، وقد خالفه مخالفة وخلافًا ...
وخالفه إلى الشيء عصاه إليه، أو قصده بعدما نهاه عنه [2] .
وقال الجرجاني: الخلاف: منازعة تجري بين المتعارضين، لتحقيق حق أو لإبطال باطل [3] .
وقال ابن منظور: يقال: القوم خِلْفةٌ: أي مختلفون، وهما خلفان: أي
(1) «مقاييس اللغة» 2/ 213 مادة خلف.
(2) «المحكم» 5/ 123 مادة خلف
(3) «التعريقات» ص: 101.