فظهر أن الزهري حمله عن جماعة، وكان تارة يفرده عن بعضهم، وتارة يذكره عن اثنين منهم، وتارة عن ثلاثة. والله أعلم [1] اهـ.
3 -ومن هذا النوع تصحيف (هشام) إلى (همام) : كما جاء في كتاب النكاح، باب: يَقِلُّ الرجال ويكثُرُ النساء [2] قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنا هِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجالُ، وَيَكْثُرَ النِّساءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْراةً الْقَيِّمُ الْواحِدُ» .
كذا جاء الحديث عند جمهور الرُّواة، وفي نسخة أبي محمد الأصيلى - كما عند الجَيّانيّ - عن أبي أحمد الحَمُّوييّ: حَدَّثَنا حفص بن عمر، نا همام، عن قتادة، عن أنس. وكتب أبو محمد في حاشية كتابه: في كتب بعض أصحابنا عن أبي زيد: هشام وما أراه إلا صحيحًا [3] .
وقال ابن حجر في «الفتح» [4] : قوله: (حَدَّثَنا هشام) هو الدستوائي كذا للأكثر، ووقع في رِواية أبي أحمد الجُرْجانيّ [5] : (همام) والأول أولى، وهمام وهشام كلاهما من شيوخ حفص بن عمر المذكور، وهو الحوضي. اهـ.
(3) «تقييد المهمل» 2/ 712.
(5) كذا ذكر الحافظ أن الرواية المصحفة منسوبة لأبي أحمد الجرجاني بينما ذكر الجياني أنها لأبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد الحمويي.