سعيد [1] وعلي بن خَشرَم [2] ، فشارك البُخارِيَّ ومسلمًا في الرِّواية عنهما [3] .
وروى ابن النقطة بإسناده إلى الفَرَبْريّ أنه قال: سمعت من علي بن خَشرَم سنة ثمان وخمسين ومائتين وأنا بفربر مرابطًا [4] .
وقال الذَّهَبِيّ: وقد أخطأ من زعم أنه سمع من قتيبة بن سعيد، فما رآه، وقد ولد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين (أي: الفَرَبْريّ) ، ومات قتيبة في بلد آخرَ سنة أربعين [5] .
قلت (الباحث) : يتلخص مما سبق أن الفَرَبْريّ قد روى عن ثلاثة:
الأول: الإمام أبو عبد الله البُخارِيّ - رحمه الله تعالى - وهذا لا خلاف عليه.
الثاني: قتيبة بن سعيد.
الثالث: علي بن خَشرَم.
وسماع الفَرَبْريّ من قتيبة بن سعيد نص عليه أبو بكر السَّمْعاني في «أماليه» كما ذكره النووي في شرحه لـ «الصحيح» .
(1) قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي، أبو رجاء البغلاني، روى عن: مالك والليث وهشيم وغيرهم، وعنه: الجماعة سوى ابن ماجه وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، ولد سنة مائة وخمسين، وقيل: ثمان وأربعين، وتوفي لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين. ينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» : 23/ 523 - 537.
(2) هو علي بن خَشْرم بن عبد الرحمن بن عطاء المروزي أبو الحسن.
روى عن: إسماعيل ابن علية، وابن عيينة، وهشيم وغيرهم، وعنه: مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم. وثقه النسائي وابن حبان وسلمة بن قاسم، ولد سنة ستين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائتين. ينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» : 20/ 421 - 423.
(3) «شرح البُخَارِيّ» للنووي 1/ 239 - 240.
(4) «التقييد» 1/ 126.
(5) «سير أعلام النبلاء» (15/ 10 - 11) .