فروة [1] وعنده الزهري، قال: فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله، قال رسول الله، وقال له الزهري: قاتلك الله يا ابن أبى فروة، ما أجرأك على الله، ألا تسند حديثك، تحدثنا بأحاديث ليس لها خُطُم ولا أَزِمَّة [2] .
وقال شعبة بن الحجاج (160) هـ: كل حديث ليس فيه: حدثنا أو أخبرنا، فهو خل وبقل [3] .
وقال سفيان الثوري (161) هـ رحمه الله تعالى: الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأَي شيء يقاتل [4] .
وقال أيضًا: الإسناد زين الحديث، فمن اعتنى به فهو السعيد [5] .
وقال الإمام الشافعي (204) هـ رحمه الله تعالى: مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد، كمثل حاطب ليل، يحمل حزمة حطب، وفيه أفعى وهو لا يدري [6] .
وقال الحافظ بقية بن الوليد الحمصي (197) هـ: ذاكرت حماد بن زيد
(1) أحد الضعفاء المتروكين .. ينظر ترجمته في «التاريخ الكبير» 1/ 396 (1260) ، و «الجرح والتعديل» 2/ 277، و «الكامل» لابن عدي 1/ 531.
(2) «معرفة علوم الحديث» ص: 115.
(3) أخرجه ابن الجعد في «مسنده» ص: 22 (30) ، وابن عدي في «الكامل» 1/ 107، وأبو نعيم في «الحلية» 7/ 249. والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» ص: 517 (649) ، والخطيب في «الكفاية» ص: 412، والسمعاني في «أدب الإملاء والاستملاء» ص: 7.
(4) أخرجه ابن حبان في «المجروحين» 1/ 27، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» ص: 88 (76) ، والسمعاني في «أدب الإملاء» ص: 8.
(5) «أدب الإملاء» للسمعاني ص: 6، 8.
(6) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» 9/ 125، والحاكم في «المدخل إلى كتاب الأكليل» 1/ 28، وأورده الخليلي في «الإرشاد» 1/ 154.