الصفحة 20 من 33

الحجرة الكونية الواحدة .. !

الفَيَسُ هيَّجني وغنَّى تويترُ ... لا بدَّ أنْ نحيا فحُلميَ أَخضَرُ

أَستنشِقُ الوردَ الجميلَ مُحلِّقًا ... لكأنَّني الأبهَى ومجديَ أكبرُ

لا صولةُ الصمتِ المُريعِ تُخيفُى ... أو لعنةُ القمعِ الرهيبِ تُجَرجِرُ!

هَذَا فَضَائي بَسمةٌ وسعادةٌ ... ياكَم شَقيِنا فالظلامُ مُدمِّر!

وهنا حياتي أَورقَت وتَزَينت ... لكأنَّها جناُتنا والمنظرُ!

الفَيسُ يَمنحُني الضياءَ وصنوُه ... يُهديكَ ما قد تشتهيهِ وتَذكرُ

عيدٌ وأنوارٌ ورسمُ منارةٍ ... تُغريكَ حتى لا تكادُ تُغادِرُ

مَنْ أَنبأَ الِنتَّ العظيمَ بأنَّكم ... عُشَّاقةُ لَنْ تُهملوِهُ وتَهجروا

أَسرَى له مثلُ المُحِبِّ بحبهِ ... ولَقدَ سكِرتم حيث لا خمرَ يُسكرُ

إلا الجمالُ ونسمةٌ وتوهجٌ ... وتحاورٌ وتَحاجُجٌ وتفكّرُ

بحرُ العقولِ جَرَى كهَبّةِ عاصفٍ ... مَنْ يوقفِ البحرَ الذي يَتبخَترُ

مَنْ يمنَعِ الشمسَ المشعةً فوقَه ... أو يدفعِ الوعيَ الذي يتحدَّرُ

هذي منائُر للذكاءِ تفتَّحت ... والأحمقُ المحزونُ لا يتَغيرُ!

تتبدَّل الدنيا وروضةُ فكرِها ... لكنَّ آناما بها تتحجَّرُ

هذي بوازلُنا تغيّرَ شكلُها ... لكنَّ إنسانًا لنا مُتكدِّر

جَمَدوا على حُبِّ التخلفِ مالهَم ... إلا التنورُ سوأةٌ ومُعكِّر!

في عصر حاسوبِ الجمالِ تراهمُ ... مُسْتنفَرينَ فلَعنةٌ وتذمُّرُ

ويقنّنون جرائمًا ما دُوِّنت ... إلا بعصرٍ مالهَ مُتحضَّرُ!

عصرُ الحضارةِ آلةٌ وحواسبُ ... ومصانعٌ مَزهوةٌ وتخضُّرُ

لا ليس عصري للدوابِ فإننا ... نُلقي اللحومَ وعِشقُنا يتغيرُ!

الخميس 11/ 2/1433هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت