فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 44

تشرفي بالدعوة إلى الله والتحقي بركب الداعيات المصلحات فإن وظيفة الدعوة إلى الله من أجل الأعمال وأشرف العبادات التي يتعدى نفعها إلى الآخرين قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ (1) وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} (2) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فو الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) . متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) . رواه مسلم. وكانت أمك عائشة رضي الله عنها شمعة تضيء للناس تهديهم إلى معرفة الحق والفقه والسنة تفتي وتعلم وترشد وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فاقتدي بها. واحرصي على أن يكون لك أثر عظيم في إصلاح نفسك وزوجك وأهلك وولدك وعملك ومجتمعك الخاص والعام، كوني هادية مهدية مباركة أينما كنت وحللت بالكلمة الطيبة والابتسامة المؤثرة والأفعال المشرفة والقدوة الحسنة كل ذلك برفق ولين وتؤدة وصبر وطول نفس لا بالعنف والشدة والمغاضبة والمخاصمة. واعلمي أنك متى ما كنت صادقة في دعوتك متفاعلة في خطابك مشفقة ناصحة في كلماتك كنت مؤثرة على الآخرين وصار لديك حضور وجاذبية تأسرين بها الأنفس التائهة والقلوب الحيرانة بإذن الله. فكم من امرأة صالحة مباركة غيرت واقعًا وبيتًا ومجتمعًا إلى الأصلح والأفضل والقصص والشواهد كثيرة في القديم والحديث.

(1) :سورة فصلت الآية (33) .

(2) :سورة آل عمران الآية (104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت