فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 44

عليك بصلة الرحم لذويك وأقاربك الذين أوجب الله عليك صلتهم وبرهم والإحسان إليهم فابذلي لهم كل معروف وإحسان من سؤال وسلام وهدية وزيارة وتفقد وعيادة ومواساة في الأحزان ومشاركة في الأفراح وكف الأذى عنهم واحتماله منهم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) . (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) . متفق عليه. ويتأكد حق القريب منهم من أبوين وإخوة فإن حقهم عظيم لا يسقط في حال من الأحوال قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ) . (2) . واحرصي على أن تمارسي هذا السلوك الاجتماعي طاعة لله واحتسابًا للثواب وطمعًا فيما عند الله لا عادة ومجاراة للعرف. فاستمري على صلتهم وإن قطعوك وأحسني لهم وإن أساؤا إليك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل لما قال: (يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك) . رواه مسلم .. واعلمي أن الواصل حقا هو الذي يصل حال القطيعة أما الواصل لمن يصله فهذا مكافئ ليس له فضل تام وثواب كامل.

: سورة النحل الآية (90) .

(2) : سورة النساء الآية (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت