أدي حقوق الجيران وتعاهدي حسن الجوار والقيام بما يجب ويستحب لهم فقد أوصى بهم الشرع الحكيم في قوله صلى الله عليه وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) . رواه البخاري. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك) . رواه مسلم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس جوارًا حتى مع الكفار فتفقديهم بالسلام والسؤال والزيارة المتعددة وإهداء الطعام لهم وستر عوراتهم والتغافل عن عيوبهم واحتمال أذاهم وبذل الإحسان لهم وإجابة دعوتهم وإرشادهم وتعليمهم والسعي في صلاحهم.
والمرأة في تعاملها مع الجيران على ثلاثة أقسام:
1 -من تبالغ في صلتهم ومحبتهم وتنزلهم منزلة الأهل فتسقط الآداب والضوابط وتطلعهم على أسرار بيتها وحياتها الخاصة وتدخلهم في شؤون أسرتها وتستشيرهم في كل صغيرة وكبيرة وتفرط في واجبات بيتها لأجلهم.
2 -من تبالغ في الجفاء والقطيعة وسوء الظن بهم واعتزالهم فتسقط حقوقهم وتقصر في معاملتهم.
3 -من تصلهم باقتصاد وتقوم بحقوقهم وفق الشرع دون مبالغة أو جفاء وتجعل في التعامل معهم آدابًا وضوابطًا لا تسمح لهم بمجاوزتها وإسقاطها كالإذن عند الدخول وعدم المساس بمصلحة أسرتها وحقوق زوجها وعدم إفشاء سرها لهم وغير ذلك من التصرفات التي تضمن دوام العشرة دون أضرار بأسرتها وهذا هو حسن الأقسام فكوني في تعاملك مع الجيران على هذا النحو واجتنبي حالي المغالاة والجفاء المخالفين للشرع والمروءة.