سوى أبي داود، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، وأُعِلَّ بالإرسال.
فيه دليل على أن زيد بن ثابت أفرض الصحابة رضي الله عنهم، فلهذا اعتمده الشافعي والله أعلم. [1] .
14 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر» خرجه البخاري ومسلم.
هذا الحديث مشتمل على أحكام المواريث وجامع لها قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألحقوا الفرائض بأهلها» . وفي رواية (اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله) يشير إلى قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} الآيتين. وقوله {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} الآية. فاشتملت الآيات على ميراث الأولاد والوالدين والأزواج والزوجات والإخوة والأخوات، فقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} يشمل ميراث الأولاد ذكورا أو إناثا. ويدل على ميراث الأب والأم قوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
(1) مختصر الكلام على بلوغ المرام ضمن المجموعة الجليلة للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك رحمه الله ص 229 - 320.