تبين من الدراسة الميدانية في البحرين أن أحد الأسباب لوجود المربية في الأسرة ، وجود أكثرمن طفل تقل أعمارهم عن ست سنوات [ خليفة إبراهيم،ص51] . وهذا يعني أن المربية تلازم الطفل في المرحلة الحاسمة التي يكتسب فيها اللغة ، ومن البدهي أن الطفل يلتقط ألفاظًا من المربية بعضها عربي ، وبعضها إنجليزي، وبعضها أوردي أو غيره ... كما يلتقط الطفل الكلمات العربية من أمه وأبيه وسائر أسرته .
وبقدر ملازمة المربية للطفل سوف يلتقط منها مفردات بالعربية الركيكة، أو بالإنجليزية الركيكة كذلك .
وتدل الدراسات على ما يلي:
(8%) من مجموع المربيات في بعض دول الخليج لهن إلمام باللغة العربية ، وفي بعض الدول الأخرى (6.2%) فقط . واتضح أن اللغة الإنجليزية هي الأكثر شيوعًا باعتبارها وسيلة اتصال بين المربية والأطفال من جهة ، وبين المربية والوالدين من جهة أخرى [ المرجع نفسه ، ص 59 ] .
(25%) من أطفال أسر العينة ، يقلدون المربيات في اللهجة ، وأكثر من (40%) منهم تشوب لغتهم لكنة أجنبية ، ويتعرضون لمضايقات من أقرانهم بسبب ذلك [ المرجع نفسه ، ص 61 ] .
(50%) من الأسر التي تستخدم المربيات ، تقوم فيها هذه المربيات بالإشراف الكامل على إفطار الأبناء ، وارتداء ملابسهم بينما (25%) من هذه الأسر تتقاسم فيها المربيات هذا العمل مع ربات الأسر . وتبين كذلك أن (41%) من هذه الأسر تركت للمربيات الإشراف على اللعب، بينما وجد أن (24%) من هذه الأسر تقاسمت هذا الإشراف مع المربية [ المرجع نفسه ، ص 65 ] .
(50%) من هذه الأسر تنازلت عن تقديم الرضعة للطفل ، ومداعبته ورعايته ، وتغيير ملابسه في سن الرضاعة ومعنى ذلك أن حواس الأطفال ومشاعرهم تتفتح في مرحلة الطفولة والتطبيع الاجتماعي على المربيات بكل ما يحملنه من سمات وخصائص غريبة عن الثقافة العربية الإسلامية [ المرجع نفسه ، ص 66 ] .