يقول الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز: ( ولا يجوز التساهل في ذلك -الحجاب - مع البنات الصغار ، لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له وكراهتهن لما سواه إذا كبرن) أما إذا تساهل الآباء والأمهات مع البنات الصغيرات فإنه: ( يقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من النساء(1) ) .
وتمييز الطفل للحجاب يبدأ منذ السنة الأولى ، عندما يرى أمه تلبس لباس الخروج من البيت ( الجلباب ) ، فيعرف أنها سوف تخرج ، ويدلنا على ذلك بكاؤه، إذاكانت تخرج بدونه في العادة ، أوفرحته وسروره إذا اعتاد على الخروج معها .
ونخلص من ذلك إلى أن البنت ترغب في الحجاب قبل السابعة ، ثم تؤمر به عند السابعة ، ثم تضرب من أجله إن لزم الأمر في العاشرة . حتى إذا بلغت المحيض تكون قد اعتادت الحجاب ، ويصعب عليها التخلي عنه كما سنرى . ومما أذكره أن الشيخ محمد الحامد رحمه الله تعالى ، ألبس ابنته حجابًا كاملًا حتى الوجه والكفين، وهي في السادسة أوالسابعة من العمر .
منع الاختلاط من الحجاب:
ومن الحجاب تعويد البنات والأولاد منذ الصغر على عدم الاختلاط بين الجنسين ، في البيت والمدرسة وغيرهما ، ويفضل عزل البنات عن الأولاد والرجال غير المحارم في البيت المسلم ، فلاتدخل الطفلة بعد الخامسة من عمرها على الضيوف من الرجال غير المحارم ، وإن دفعها حب الاطلاع وتقليد إخوانها الصبيان ؛ توجه إلى أن هذا لايجوز ، فهي بنت لايصح أن يراها الرجال الأجانب ، وبطبيعة الحال عندما ترى أمها وأخواتها الكبيرات لايختلطن بالرجال غير المحارم ستقلدهن في ذلك .
القدوة الحسنة أفضل طرق التربية:
( ) مجلة الدعوة السعودية ، العدد (952) .