ومن الأخطار الكبيرة المنتظرة في الأجيال القادمة هو أن: تعدد الثقافات التي تنتسب إليها المربيات يترك انطباعات متباينة عند الأطفال ، ويتعاطفون مع هذه الثقافات المختلفة، مما يؤثر سلبيًا على ولائهم لثقافتهم العربية الإسلامية (1) . وينشأ جيل يفتقر إلى الوحدة الثقافية ، مع العلم أن المربية لاتستطيع أن تنقل ثقافتها كلها إلى الأطفال ، كما أن الأطفال في ظل المربية لايستطيعون الانطباع بثقافة أمهم وأبيهم كلها ، عندئذ يأخذ الطفل أجزاء مبعثرة من الثقافات ، فيضيع الطفل بين ثقافتين أو أكثر .
أحدث الدراسات تؤكد:
وفي أحدث دراسة أعدتها إدارة البحوث والمعلومات بوزارة التربية والتعليم في (أبوظبي ) ، حددت أربعة أنماط من السلوك غير المرغوب لدى طلاب المرحلة الثانوية وهي:
التهور في استخدام السيارات .
استخدام الهاتف في المعاكسات .
التسكع في الأسواق ومعاكسة الفتيات .
تدخين السجائر .
وجرت الدراسة ميدانيًا على مجموعة من الطلاب من عدة مناطق من الإمارات ، وزعت عليهم استبيانات وشارك في الدراسة عدد من المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين، وقد حددت الدراسة أسباب هذه الأنماط غير المرغوب فيها وهذه بعضها:
ضعف الوازع الديني (71.3%) .
التفكك الأسري (66%) .
الطلاق (65.4%) .
انعدام التوجيه داخل الأسرة (65%) .
عدم شعور الطالب بالانتماء القوي للوطن (64.5%) .
وجود تخطيط من خارج الدولة لنشر الانحراف على مستوى العالم العربي (64.5%) (2) .
ومن استعراض الأسباب الآنفة الذكر ، يتضح أن للمربيات الأجنبيات علاقة فيها ، فالأسرة التي تخلت عن مهمتها التربوية ، وأسندتها للمربيات أدى ذلك إلى ضعف الوازع الديني ، وعدم الشعور بالانتماء الوطني ، وانعدام التوجيه الأسري ... الخ .
الفصل الخامس
خطر المربيات على الحجاب
تمهيد:
(1) المرجع نفسه .
(2) مجلة التربية ( أبو ظبي ) ، العدد ( 89 ) ، الصادر في فبراير ( 1991م ) .