ومن المعلوم أن اليهود يعملون بشتى الوسائل للوصول إلى البيت المسلم ، إما بدور الحضانة التي تشرف عليها دول أجنبية ، أو عن طريق تسلل بعض الفتيات اليهوديات إلى البيوت المسلمة لتربية الأطفال ، وحضانتهم تحت ستار الخادمات المستقدمات من الخارج ، مع تعديل جوازات السفر بما يوافق هذه الأهداف الخطيرة (1) .
وهذه الحال تنذر - إلا إذا تلطف الله ورحمنا قبل فوات الأوان - باحتمال ظهور جيل لا يمت ( كثير منه ) إلى المسلمين بغير الأسماء والألقاب ( كما حصل في غير الجزيرة من بلاد المسلمين ) ، حيث لا يمكن أن يتربى الولد على حب الله ورسوله بين يدي مربية بوذية ، أو نصرانية ، أو هندوسية ، أو ( يهودية ) (2) .
كيف تستطيع هذه المربيات توفير الجو الإيماني الإسلامي الضروري لتفتح العقيدة عند الأطفال ، ونمو أرواحهم كما فطرهم الله عزوجل ، ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو يمجسانه أو ينصرانه ) . فعندما يحضر الأبوان المسلمان مربية مجوسية لطفلهما فقد يمجسانه ، وإذا أحضرا له مربية نصرانية فقد ينصرانه ... الخ . ولنتذكر أن هدف التنصير عند المسلمين هو إخراجهم من الإسلام ، وليس إدخالهم في دين النصرانية ، بل يكفي إخراجهم من الإسلام ، أو على الأقل ترسيخ صورة مشوهة في أذهانهم عن الإسلام .
(1) عدنان حسن صالح باحارث ، ص 557 .
(2) المرجع نفسه ، ص 555 ، وما بين القوسين للباحث .