وهذه التربية ليست أمرًا هينًا لأنها تبدأ قبل الزواج عندما يبحث الرجل المسلم عن زوجة صالحة ذات دين كما وصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والتربية الإسلامية جهد مستمر يبدأ قبل الزواج ويستمر حتى يتخرج الولد من الجامعة في أيامنا هذه والجهد المبذول في التربية لا يكافئه إلا ثواب الله عزوجل . فالمسلم عبد لله يعبده في كل لحظة من لحظات حياته ومنها تربيته لأطفاله عندما يجعلها خالصة لوجه الله عزوجل ، وفضل الإنفاق على الأولاد وتربيتهم من الأعمال الحميدة التي تكفر الذنوب وترفع الدرجات فقد أخرج الشيخان رحمهما الله عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة ) وقال ابن المبارك رحمه الله وهو مع إخوانه في الغزو: تعلمون عملًا أفضل مما نحن فيه ؟ قالوا ما نعلم ذلك قال: أنا أعلم . قالوا: فما هو قال: رجل متعفف ذو عائلة قام من الليل فنظر إلى صبيانه نيامًا متكشفين فسترهم وغطاهم بثوبه ، فعمله أفضل مما نحن فيه .
وظائف المرأة المسلمة:
خلق الله عزوجل الرجل والمرأة لعبادته عزوجل ، وتتساوى المرأة مع الرجل في طاعة الله ، ثم ميزهما فجعل الرجل للعمل خارج البيت ، والمرأة للعمل داخل البيت . فالفرق بينهما فرق في التخصص ، والتخصص صفة حضارية وصل إليها الإنسان بعد آلاف السنين ، ودعم الله هذا التخصص عندهما عضويًا ونفسيًا ثم اجتماعيًا .
لذلك فإن للمرأة المسلمة عدة وظائف في المجتمع المسلم ، وظائف أساسية وذات أهمية أكثر من الرجل ، لأنها تتعلق بتربية الأجيال ، فالرجل يصنع الأشياء من الخشب والحديد وغيرهما ، والمرأة تصنع الرجال ، وشتان بين الصناعتين .
1-المرأة المسلمة أم مربية: