ولو سلمنا له أن ذلك لا يؤثر فيه فإنه لا يحل له النظر للنهي العام عن ذلك ولكنها الشهوة الظاهرة والخفية . بل كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- بيان الحال عند الحاجة فعن علي بن الحسين قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد وعنده أزواجه فرُحْنَ فقال لصفية بنت حيي: ( لا تعجلي حتى أنصرف معك ) وكان بيتها في دار أسامة فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- معها فلقيه رجلان من الأنصار فنظرا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال لهما النبي -صلى الله عليه وسلم: ( تعاليا إنها صفية بنت حيي ) قالا: سبحان الله يا رسول الله . قال: ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا ) .رواه البخاري ( 1933) ومسلم ( 2175) قال الغزالي -رحمه الله تعالى-:"فانظر كيف أشفق على دينهما فحرسهما وكيف أشفق على أمته فعلمهم طريق التحرز من التهم حتى لا يتساهل العالم الورع المعروف بالدين في أحواله فيقول مثلي لا يظن به إلا خيرا إعجابا منه بنفسه فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة بل بعين الرضا بعضهم وبعين السخط بعضهم فيجب التحرز عن تهمة الأشرار"ا.هـ فيض القدير 2/358
= ومن الآثار السيئة لهذه المجلات الهابطة تهوين أمر الاختلاط بين الجنسين لكثرة ما تنشره من صور الاختلاط وقد دأب بعض الكتاب في مقالاتهم إلى إنكار خطورة الاختلاط زاعما أنه لا دليل على تحريمه وما قال ذلك إلا بسبب جهله المركب وإلا فإن هذه المسألة مما لا ينكرها أحد من عامة الناس فضلا عن العلماء والأدلة على تحريم الاختلاط كثيرة أذكر منها: