فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 23

وقال القرطبي -رحمه الله تعالى - في التفسير 12/227:"وبدأ بالغض قبل الفرج لأن البصر رائد للقلب كما أن الحمى رائدة الموت وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:"

ألم تر أن العين للقلب رائد فما تألف العينان فالقلب آلف"ا.هـ"

وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى -:"وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأها من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصغر الشرر ثم تكون نظرة ثم تكون خطرة ثم خطوة ثم خطيئة ولهذا قيل من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات فينبغي للعبد أن يكون بواب نفسه على هذه الأبواب الأربعة ويلازم الرباط على ثغورها فمنها يدخل عليه العدو فيجوس خلال الديار ويتبر ما علوا تتبيرا"ا.هـ الجواب الكافي / 105

وفي البخاري 5/2299 قال سعيد بن أبي الحسن للحسن: إن نساء العجم يكشفن صدورهن ورءوسهن ؟ قال: اصرف بصرك يقول الله تعالى (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) .

وكنتَ متى أرسلتَ طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر

وقال الجلال المحلي -رحمه الله تعالى-" ( وَلا يُبْدِينَ ) يظهرن ( زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) وهو الوجه والكفان فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد وجهين . والثاني: يحرم لأنه مظنة الفتنة ورُجِّح حسمًا للباب"ا.هـ تفسير الجلالين /462

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت