فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 23

نفسه أن يتزوجها إن طلقها زيد وكان يخشى من قالة الناس إنه تزوج امرأة ابنه لأن زيدا كان يدعى ابنه فهذا هو الذي أخفاه في نفسه وهذه هي الخشية من الناس التي وقعت له ولهذا ذكر الله سبحانه هذه الآية يعدد فيها نعمه عليه لا يعاتبه فيها وأعلمه أنه لا ينبغي له أن يخشى الناس فيما أحل الله له وأن الله أحق أن يخشاه فلا يتحرج مما أحله له لأجل قول الناس ثم أخبره أنه سبحانه زوجه إياها بعد قضاء زيد وطره منها لتقتدي أمته به في ذلك ويتزوج الرجل امرأة ابنه بالتبني لا امرأة ابنه لصلبه ولهذا قال في آية التحريم ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) (النساء:23) وقال في هذه السورة ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ) (الأحزاب:40) وقال في أولها ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ ) (الأحزاب:4) فتأمل هذا الذب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودفع طعن الطاعنين عنه وبالله التوفيق نعم كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب نساءه وكان أحبهن إليه عائشة -رضي الله عنها- ولم تكن تبلغ محبته لها ولا لأحد سوى ربه نهاية الحب بل صح عنه أنه قال: ( لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ) وفي لفظ ( وإن صاحبكم خليل الرحمن ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت