فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 11

خطبة: (أصحاب الأخدود)

فضيلة الشيخ: د. عبد الوهاب الطريري

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله.

واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واهتدى بهداه.

اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعاء لا يسمع.

اللهم إنا نسألك الهدى والسداد فأهدنا وسددنا.

أما بعد أيها الناس اتقوا الله حق التقوى.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(والسماء ذات البروج، وشاهد ومشهود، قتل أصحاب الأخدود، النار ذات الوقود، إذ هم عليها قعود، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، الذي له ملك السماوات والأرض، والله على كل شيء شهيد) .

إن هذه الآيات تحملُ قصةَ أصحابِ الأخدود، هؤلاء اللذين فتنوا في ديِنهم ..

هؤلاء اللذين أحرقوا في خنادقِ النارِ مع نسائهم وأطفالِهم.

وما نقموا منهم إلا أن يأمنوا بالله العزيز الحميد.

وكان نكالًا دنيويًا بالغَ القسوة.

وجريمةً نكراء عندما يقادُ أولئك المؤمنون الأطهارِ إلى خنادقَ وحفر أضرمت فيها النار هم ونسائهم وأطفالهم ليلقوا فيها لا لشيء إلا لأنهم أمنوا بالله جل وعلا.

حتى تأتي المرأةُ معها طفلُها الرضيعُ تحملُه، حتى إذا أوقفت على شفيرِ الحفرةِ والنارُ تضطرمُ فيها تكعكعت، لا خوفًا من النار ولكن رحمةً بالطفل.

فيُنطقُ اللهُ الطفلَ الرضيع ليقولَ لها مؤيدا مثبتًا مصبرا:

يا أمه اصبري فأنك على الحق.

فتتقحم المرأةُ الضعيفةُ والطفل الرضيع تتحقحمان هذه النار.

إنه مشهدُ مريعُ وجريمةُ عظيمةٌ يقصُ القرآنُ خبرها ويخبر بشأنها فإذا هي قصةُ مليئةُ بالدروسُ مشحونة بالعبر فهل من مدكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت