الصفحة 60 من 91

إن صلاحية التمسك بهذين الدليلين ليس مقصورًا على عصر دون عصر، أو جيل دون جيل، بل هما صالحان لكل زمان ومكان. لهذا نحن نرى كثيرًا من المسلمين اليوم وبسبب تفريطهم في اتباع الكتاب والسنة، يعانون من الهزائم والتخلف والإحباط. فهم لا يخرجون من فشل إلا دخلوا في فشل آخر وسيستمرون في فشلهم هذا حتى يعودوا إلى الله عودة صادقة حقيقية ويعملوا بالكتاب والسنة كما أمر الله.

تحديد المرجعية العليا للمجتمع المسلم إن تحديده هذه المرجعية بالنسبة للمجتمع الذي يدين بالإسلام في منتهى الأهمية لا سيما في أيامنا هذه، حيث تتصارع الأيديولوجيات المختلفة والمذاهب المتباينة، وتحاول كل واحدة منها كسب مزيد من الأرض والبشر حتى صار العالم كله معتركًا لهذا الصراع.

فقد أوضح ما ينبغي ان يكون عليه علاقة الحاكم أو الخليفة أو الرئيس مع الرعية و الشعب ...

إنها علاقة السمع و الطاعة من الشعب للحاكم مهما كان نسبه و شأنه و مظهره ما دام يحكم بكتاب الله و سنة رسوله فإذا حاد عنهما فلا سمع و لا طاعة ,فلا مناط لولاء الحاكم و ضرورة اتباعه إلا سيره على نهج الكتاب و السنة و ليكن بعد ذلك إن شاء عبدا ً حبشيا ً ..فلا يخفضه ذلك قيد شعرة عن غيره عند الحق تبارك و تعالى.

أيها النّاسُ إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ ، كُلكُّمْ لآدمَ (1) ، وآدمُ من تُراب، أَكرمُكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ وليس لعربيّ فَضْلٌ على عجميّ إلاّ بالتّقْوىَ، أَلاَ هَلْ بلَّغْتُ، اللّهُمّ اشهد""

(1) كل الناس جميعًا يرجعون إلى أب واحد هو آدم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت