الصفحة 46 من 91

وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءتني امرأة و معها ابنتان لها ، فسألتني فلم تجد عندي تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها ، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها ، و لم تأكل منها شيئًا ، ثم قامت فخرجت و ابنتاها ، فدخل عليَّ النبي صلى الله عليه و سلم فحدثته حديثها ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: ( من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهنَّ كنَّ له سترًا من النار ) (1) .

و عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ( من كانت له أختان فأحسن صحبتهما ما صحبتاه دخل بهما الجنة ) (2) .

ومن الإحسان إلى البنات ، إكرامهنَّ ، و تأديبهنَّ ، والصبر عليهنَّ ، و عدم تفضيل الذكور عليهنَّ .

دخل عمرو بن العاص رضي الله عنه على معاوية رضي الله عنه وعنده بنت له ، فقال: أبعدها عنك يا أمير المؤمنين ، فوالله ما علمت أنهنَّ يلدنَ الأعداءَ ، و يقربنَ البعداء ، و يورثنَ الضغائن . فقال معاوية رضي الله عنه: لا تقل هذا يا عمرو ، فوالله ما مرّض المرضى ، و لا ندب الموتى ، و لا أعون على الأحزان منهنَّ ، و لرُبَّ ابن أختٍ قد نفعَ خالّه ) و قال محمد بن سليمان: ( البنون نِعَمٌ ، و البناتُ حسنات ، و الله عز وجل يُحاسبُ على النعم ، و يُجازي على الحسنات ) (3) ? .

و أخيرًا: جاء في خطبة الوداع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) (4) .

فهل نرى هذا الإحسان و التكريم عند هؤلاء الذين ينادون كذبًا بحرّية المرأة ، و يزعمون المطالبة بحقوقها ؟؟

لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.

(1) متفق عليه

(2) أحمد

(3) الآداب اشرعية

(4) مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت