الصفحة 45 من 91

المرأة هي إنسان خلقها الله من آدم عليه السلام ، قال تعالى: ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا (( 1) . و قال تعالى: ) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلكَ لآياتٍ لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) (2) .

يتعرض البعض للمسلمين بدعوى ممارسة التمييز و الاضطهاد للمرأة ، و أنهم ضدّ حرّية المرأة ، و أنهم متأخرون في مجال حقوق الإنسان ، إلى آخر هذا المسلسل الطويل من الدعاوى الباطلة و الافتراءات الكاذبة ...

إن هؤلاء المدّعين لم يدرسوا الإسلام ، و لم يتعرّفوا على الحقوق المتميّزة التي منحها الإسلام للمرأة ، و هي حقوق تفوق كثيرًا ما يدّعيه البعض أن الدول - التي تُسمى متقدّمة - قد منحتها للمرأة .

فللمرأة في الإسلام منزلتها ومكانتها و وجودها ، و للمرأة حقوقها ، و عليها واجباتها .. و يكفي من ذلك ما أمر به الإسلام من الإحسان إليها .

المرأة هي أم و أخت و زوجة و بنت و قد جاء الأمر بالإحسان إلى الأم والزوجة و البنت و الأخت:

عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال: أمك ، قال: ثم من ؟ قال: ثم أمك ، قال: ثم من ؟ قال: ثم أمك ، قال: ثم من ؟ قال: ثم أبوك ) (3) .

و عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن و تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئاَ ... قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كنتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأمِّ زَرْع ) (4) . و لقد كان رسول الله خير الناس لأهله ، وأحسنهم إليهم ، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( خيركم خيركم لأهله ، و أنا خيركم لأهلي ) (5) ? .

(1) الأعراف189 .

(2) الروم:21

(3) متفق عليه.

(4) البخاري.

(5) الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت