علينا أن نجعل الميزان هو الحق ، و أن نجعل الحكم هو الشرع ، و علينا أن ننصر إخوتنا لكن ليس بالميزان الجاهلي ، إنما بالميزان الشرعي الإسلامي ، عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا ؟ قال: تأخذ فوق يديه ) (1) . و عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره ؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ) (2) . فردع الظالم و منعه من ظلمه هو نصر له على نفسه الأمارة بالسوء ، و نصر على شيطانه الذي يريد إيقاع العداوة و البغضاء بين الناس ، و نصر للمجتمع الذي يحيى بسلام و طمأنينة .
علينا أن نجعل أعمالنا مسخرة من أجل المصلحة الإسلامية العامّة ، هذه الروابط العشائرية التي تشكّل لماذا تشكّل ؟ هل تشكّل لتكون داء في المجتمع فتفرّق بدل أن تجمع ؟ أم لتكون جامعة لا مفرِّقة ؟ هل تشكّ من أجل الهوى و العصبية أم للتعاون على البر و التقوى ؟
علينا أن نحارب كلّ مظاهر العصبية الجاهلية ، و على أهل الخير أن يأخذوا دورهم الإصلاحي ، حتى لا يسمحوا لأي نوع من أنواع الفتنة أن يسري إلى مجتمعاتنا ، و هذا الكلام ليس في حالة خاصّة ، إنما هو كلام في كل حالات العصبية الجاهلية التي تظهر في مجتمعاتنا .
ومن أمثلة التعصب في هذا الزمان التعصب للوطن ,وهو ما يطلق عليه ( الوطنية )
(1) البخاري .
(2) البخاري .