الصفحة 3 من 15

ويشهد لخطبة الحاجة أيضًا ما أخرجه مسلم ح ( 867 ) ، والنسائي ح ( 1560 ) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ ."

وهذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة لقول عبد الله بن مسعود:"عَلَّمَنَا النبي صلى الله عليه وسلم خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: ..."فيشرع للإنسان أن يأتي بها عند كل حاجة مثل عقد النكاح والموعظة ونحو ذلك، وقد اشتهر عند أهل العلم أنها تقال عند عقد النكاح، ولهذا يذكرون حديث ابن مسعود في كتاب النكاح، وخطبة الحاجة على وجازة ألفاظها تضمنت معاني عظيمة وكلمات جامعة، وفيها إظهار العبودية والافتقار والتذلل لله تبارك وتعالى، وهذا تحليل موجز لمضامين هذه الخطبة الجامعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت