فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 134

عمل أهل المدينة

اعلم أنه لا حجة إلا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى في سورة النساء: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [1] أما الإجماع فهو داخل فيهما إذ لا بد له من دليل منهما أو من أحدهما، وكذلك القياس عند من يقول به لا بد أن يكون مبنيًا على دليل من الكتاب والسنة، ولا حجة في إجماع أهل بلد من البلدان عند جماهير الأئمة، واختلف المالكية في عمل أهل المدينة فأنكره بعضهم وأثبته بعضهم مطلقًا، والمحققون منهم فصلوا فقالوا: إن كان في المنقولات وكان في زمن الصحابة والتابعين، وكذلك في الأمور العملية كالمد والصاع مثلًا، وعدم زكاة الخضر فهو مقدم على خبر الواحد، لأن نقل جماعة مقدم على نقل واحد، لأنه حينئذٍ من قبيل الشاذ، أما في الاجتهادات فخبر الواحد مقدم عليه، وإذا لم يوجد خبره فهل يحتج به قولًا، انظر إعلام الموقعين ونصه: (( قال القاضي عبد الوهاب: وقد اختلف أصحابنا فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه ليس بحجة أصلًا، وأن الحجة هي إجماع أهل

(1) النساء: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت