فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 134

بالعبادة، وإما بالزيادة أو بالنقصان.

إما بالعبادة كالجهر والاجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان، فإن بينه وبين الذكر المشروع بونًا بعيدًا إذ هما كالمضادين عادة، وكالذين حكى عنهم ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه قال: (( مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشرا وهللوا عشرا، فقال عبد الله: إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل؟ بل هذا (( يعني أضل ) ))) .

وفي رواية عنه: أن رجلًا كان يجمع الناس فيقول: رحمه الله من قال كذا وكذا مرة (( الحمد لله ) ). قال فمر بهم عبد الله بن مسعود فقال لهم: (( هديتم لما لم يهد نبيكم، وإنكم لتمسكون بذنب ضلالة ) )، وذكر لهم أن ناسًا بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم وقد كوم كل رجل بين يديه كومًا من حصى قال: فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد ويقول: (( لقد أحدثتم بدعة وظلمًا وكأنكم فقتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ) ))) انتهى.

تعليق: وقد روى هذا الحديث عن ابن مسعود من طرق كثيرة بعبارات مختلفة لفظًا ومتفقة معنى، بعض الروايات مطول وبعضها مختصر وفيه فوائد:

الأولى: هذا الحديث موقوف ولكنه في حكم المرفوع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت