هذا هو المعنى اللغوي لكلمة الآذان ... الإعلام .
أما في الشرع فقد خصص الشرع المعنى ، وجعله ( إعلام مخصوص عن شيء مخصوص بصيغة مخصوصة ) .
فإذا قلت لفظ الآذان ينصرف الذهن إلى الآذان الحالي بالصيغة الحالية ( الله أكبر الله أكبر . الله أكبر الله أكبر . أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله . أشهد أن محمد رسول الله . حي على الصلاة . حي على الصلاة . الله أكبر الله . أكبر لا إله إلا الله .
فحين ترد لفظة الآذان على ذهن المستمع ينصرف الذهن إلى الآذان المعروف بالصيغة المعروفة للإعلام عن شيء مخصوص وهو دخول وقت صلاة مخصوصة , يحددها وقت الآذان .
وكذا الصوم . مطلق الإمساك في اللغة ، ومنه قولِ الله تعالى على لسان مريمَ عليها السلام ( إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ) [ مريم: 26 ] .
وفي الشرع: إمساك مخصوص ( عن الطعام والشراب والشهوة ) في وقت مخصوص ( من الفجر حتى غروب الشمس ) . بنية مخصوصة ، وهي نية القربى من الله تعالى .
وكذا التيمم في اللغة القصد . . . مطلق القصد .
ومنه قول الشاعر:
تيممتُ مصر أطلب الجاه والغنى *** فنلتهما في ظل عيش مُمنَّع
وزرت ملوك النيل ارتاد نيلهم * * * فأحمد مرتادي وأخصب مربعي
فكلمة تيممت هنا تعني قصدت .
وفي الشرع تستخدم كلمة التيمم للدلالة على أمر مخصوص ، وهو بديل الوضوء عند فقده حقيقة أو حكما ، وهو مشروح تفصيله في كتب الفقه .
أدلل على ماذا أنا الآن ؟
أدلل على أن الشرع وإن كان قد استخدم اللغة العربية لبيان مراد الله من عباده على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم إلا أنه لم يستخدمها بذات المعاني اللغوية ، وإنما بمعان أخرى وغالبا ما يخصص الشرع المعنى اللغوي .
وضربت مثالا على ذلك بكلمة الآذان ، وكلمة التيمم وكلمة الصوم .
وأزيد الأمر وضوحا بهذا المثال .