الصفحة 11 من 12

ثم إن هناك خطوة ثالثة متممة لهذا الأمر وهي من فعل الأعداء ، يذهبون إلى هذه النماذج الشاذة ، ويلمعونها ، وينشرون فكرها . تماما كما حدث مع طه حسين ، ومحمد عبده ، وجمال الدين الأفغاني ، ونصر أبو زيد ، ودارون .

وخلاصة القول:

أنني في هذه المحاضرة كل ما أردته هو أ ن ترسيخ فكرة الخصوصية في المفاهيم ، حتى يرجع كل من أراد الكلام إلى الشرع الحنيف . . . هذا كل ما أردته اليوم ، ولك أن تتوسع في الموضوع ،

مثلا: مفهوم الرزق ... تحصيل الرزق .

الناس لهم أسباب مادية يسلكونها في تحصيل رزقهم .

والشرع له خصوصية في هذا الأمر ، فهو يتكلم عن أسباب أخرى مضافة إلى الأسباب المادية قال تعالى

"ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون" [ الأعراف: 96]

وقال تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بي أنفسهم" [ الرعد::"ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"[ المائدة: 66 ]

مثال آخر: من أين يأتي البلاء ؟

الناس يقولون كلاما كثيرا . . .

ولكن الشرع يعطي مفهوما آخر:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير" [ الشورى: 30] "أو لما أصابتكم مصيبة قلت أنى هذا قل هو من عند أنفسكم" [ آل عمران: 165]

والنصر والتمكين كيف الوصول إليه"ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"

وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ...""

والأمر أوسع من هذا فهناك خصوصية في كل المفاهيم تقريبا . الكبر ... البر ... .. الخ .

وما أردت النبيه عليه هو التنبه لهذه الخصوصية ، والرجوع إليها واستنطاقها قبل التحرك حتى لا يكون حالنا كحال الجهم ومن على شاكلته والعياذ بالله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت