الصفحة 1 من 12

خصوصية الشريعة الإسلامية

في

المفاهيم والتصورات

محاضرة ألقيت في غرفة أهل السنة والجماعة لدعوة النصارى ( Islam Or Christianity ) بالقسم العربي في البالتوك ، لدكتور / محمد جلال القصاص . والمحاضرة منقولة من موقع الغرفة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فهو المهتد, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمدٍ النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة, وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

ثم أما بعد:

اللفظُ أو الكلامُ الذي نتكلمُ به يدور معناه على ثلاثة أشياء:

اللغة

والشرع

والعرف .

وغالبا ما يقف الشرع من اللغةِ موقف المخصص لها .

فالشرع الحنيف وإن كان قد استخدم اللغة العربية لبيان مراد الله من عباده على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أنه لم يستخدمها بذات المعاني اللغوية , وإنما بمعانٍ أخرى في الغالب .

-وغالبا - وأقول وغالبا - ما يخصص الشرع المعنى اللغوي .

فمثلا:

كلمة الآذان في اللغة: الإعلام .. مطلق الإعلام .

ومنه قول الشاعر:

آذنتنا بِبَينِها أسماء رب ثاوٍ يَمَلُّ منه الثِّواء 1

آذنتنا تعني أعلمتنا ، والبين هو الفراق والبعد ، والثاوي هو المقيم ، ومنه قول الله تعالى:"وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آيتنا ولكنا كنا مرسلين"أي وما كنت مقيما بينهم كمقام موسى وشعيب ـ عليهما السلام ـ حتى تعرف هذه الأخبار التي نوحيها إليك ولكن إنما عرفتها عن طريق الوحي ، وهذا من نوع الإخبار بالغيب الدال على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت