خصَّ الله تبارك وتعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالخصائص العظيمة، والمنح والعطايا الكريمة التي ليس لأحد عليه فيها مزيد ولا يلحقه عبد من العبيد. ولمّا كانت الخصائص النبوية، والفضائل المحمدية من الموضوعات المحببة إلى النفوس؛ لتعلقها بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد استهوى الشيطان بها أقوامًا فأخرجهم بها عن حد التوسط والاعتدال مما جاء في الكتاب وصحيح السُّنة، وبلغ بأقوام أن نسبوا إليه صلى الله عليه وسلم خصائص هي من جنس خصائص الربوبية والإلهية مما يتبرأ منه سيد البرية. وقصَّر بآخرين حتى قدّموا مشايخهم وأئمتهم على سيد المرسلين فجعلوا لهم من الخصائص والفضائل ما فاقوا به خصائص وفضائله صلى الله عليه وسلم.
فلمَّا كان الناس في الخصائص النبوية ثلاثة أطراف، طرفان ووسط:
طرف غلا، وطرف جفا، وطرف توسط؛ ولتعلقها بما يعتقده المسلم في شخص الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه آثرت الكتابة فيها فاستخرت الله تعالى واستعنت به على ذلك.
أهداف البحث وأسباب اختياري له:
1-إبراز الخصائص النبوية الصحيحة التي تزيد المؤمنين إيمانًا ومحبة وتعظيمًا للرسول صلى الله عليه وسلم؛ وبإبراز الخصائص الصحيحة تتكون ملكة عند المسلم تمكنه من التمييز بين الخصائص التي فيها غلو والتي فيها جفاء.
2-تصحيح الاعتقاد في الرسول صلى الله عليه وسلم.
3-ذبُّ الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نُسب إليه من خصائص مزعومة مكذوبة.
4-إظهار الجفاة الحقيقيين للرسول صلى الله عليه وسلم.
خطة البحث:
وقد سرت في الكتابة فيه وفق الخطة التالية:
قسمت الموضوع إلى مقدمة ومدخل وثلاثة أبواب وخاتمة ثم ذيلته بالفهارس.
أمّا المقدمة فبينت فيها أهمية الموضوع وأسباب اختياري له وأهداف البحث وخطته. وأمَّا المدخل فعرّفت فيه بعنوان البحث، وأمَّا الأبواب الثلاثة فكانت على النحو التالي:
الباب الأول: الخصائص النبوية الصحيحة. وفيه فصلان: