قال تعالى حكاية عن الجن: (( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ) ) [الجن: 8-9] .
قال القرطبي: (أي طلبنا خبرها كما جرت العادة:(فوجدناها) قد (مُلئت حرسًا شديدًا) أي حفظة، يعني الملائكة. (وشهبًا) جمع شهاب، وهو انقضاض الكواكب المحرقة لهم عن استراق السمع) (1) .
فحفظ الله كتابه ورحم عباده حتى لا يلتبس الحق عليهم بمبعثه صلى الله عليه وسلم.
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى أقسم بحياته:
قال تعالى: (( لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) ) [الحجر:72] .
قال ابن كثير: (أقسم تعالى بحياة نبيه صلوات الله وسلامه عليه، وفي هذا تشريف عظيم ومقام رفيع وجاه عريض) (2) .
وقال العز بن عبد السلام: (والإقسام بحياة المُقْسَم بحياته يدل على شرف حياته وعزتها عند المُقْسِم بها، ولم يثبت هذا لغيره صلى الله عليه وسلم) (3) .
اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأن أدلّه تعالى تولى الدفاع عنه مما رماه به قومه:
(1) تفسير القرطبي (10/9) باختصار.
(2) تفسير ابن كثير (2/575) .
(3) بداية السول ص (37) .