خصائص المصطفى
صلى الله عليه وسلم
بين الغلو والجفاءالفقهية
تأليف
الصادق بن محمد بن إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
أصل الكتاب:
أصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها الباحث إلى قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية لنيل درجة الماجستير، ونوقشت الرسالة في عام (1415هـ) من قبل المشايخ أصحاب الفضيلة:
الدكتور/ علي بن عبد الرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي: مشرفًا.
الدكتور/ أحمد بن مرير العمري: مناقشًا.
الدكتور/ محمد بن خليفة التميمي: مناقشًا.
وأوصت اللجنة بإجازة الرسالة بتقدير ممتاز ولله الفضل والمنّة.
المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له شهادةَ مَنْ أقرَّ له برق العبوديةِ، واستعاذَ به من شرِ الشيطان والهوى. وأشهدُ أن محمدًا عبدُه المصطفى، ونبيُّه المجتبى، ورسولُه الصادقُ المصدوقُ الذي لا ينطقُ عن الهوى (( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) ) [النجم:4] .
أرسله رحمةً للعالمين، وحسرةً على الكافرين، وحُجةً على العالمين أجمعين. فشرحَ له صدرَه، ووضعَ عنه وزرَه، ورفعَ له ذكرَه، وجعلَ الذّلةَ والصغارَ على مَنْ خالفَ أمرَهُ ونهيَه، وأقسَم بحياتِهِ في كتابهِ المبينِ، وقرن اسمهَ باسمهِ فلا يُذكرُ إلا ذُكرَ معه كما في التشهدِ والخُطبِ والتأذينِ. وافترضَ على العبادِ طاعتَه، ومحبتَه، وتعظيمَه، وتوقيرَه، وسدَّ إلى جنتهِ جميعَ الطرقِ فلم يفتحْ لأحدٍ من أمتهِ إلا مِن طريقهِ. فلم يزلْ صلى الله عليه وسلم قائمًا بأمرِ ربهِ لا يردُّه عنه رادٌّ، مُشمِّرًا في مرضاتِه لا يصدّه عنه صادّ. إلى أن أشرقتِ الدُّنيا برسالتهِ ضياءً، وابتهاجًا، ودخلَ الناسُ في دينِ اللهِ أفواجًا. فصلواتُ ربي وسلامُه عليه.
وبعد: