الصفحة 5 من 6

وفي الخطاب الذي ألقاه في الكنيست ردًَّا على خطاب السادات قال:» لقد تكلم الرئيس السادات عن تصريح بلفور. كلا يا سيدي. نحن لم نأخذ أي أرض أجنبية، لقد عدنا إلى وطننا، الرابطة بين شعبنا وبين هذه الأرض رابطة أبدية .. هذه الرابطة انعقدت في فجر التاريخ الإنساني وما انقطعت أبدًا .. فوق هذه الأرض أبدعنا ثقافتنا وحضارتنا! هنا نطق أنبياؤنا بكلامهم المقدس، الكلام الذي ما يزال يسمع حتى هذا اليوم، والذي سمِع من قبل في هذا المكان المحاط بالأسوار .. هنا حكم ملوك يهوذا وإسرائيل .. هنا أصبحنا شعبًا .. هنا شيدنا مملكة .. وعندما أخذنا طريق المنفى مدفوعين إليه بالقوة، وعندما ابتعدنا عن أرضنا لم ننسَ هذه الأرض يومًا واحدًا، كابدنا مرارة الفقر وآمنّا بالعودة إليها منذ اليوم الذي لفظت فيه هذه الكلمات: عد، عد إلى صهيون .. وعندما فكرنا بالعودة إلى صهيون كنا كأننا في حلم، وكانت قلوبنا مفعمة بالفرح، وهذا النشيد نغني به في كل البلاد التي كنا فيها في المنفى، ودَوى دائمًا في قلب كلٍّ منا «.

إنهم يعتبرون الأرض المغتصبة أرضَ الآباء والأجداد، أرض الميعاد المحررة التي لا يمكن التنازل عنها، أو عن شبر منها .. وهذا يفسر لنا رفض دولة العدو الصهيوني لمبدأ الانسحاب، وإصرارها على أن تحتفظ بالأرض المغتصبة، ويفسر لنا كذلك تشجيعها ليهود العالم على الهجرة إلى الأرض المحتلة، لأن استقدام المزيد من المهاجرين يمدّ إسرائيل بمادة الحياة، كما يقولون من أجل تحقيق الحلم المزعوم بإقامة إسرائيل الكبرى. ويرفضون التنازل، وبأي شكل عن القدس، بل إنهم يرفضون تدويلها- على الرغم من قبول بعض العرب بذلك- بعد أن تم توحيدها وإعلانها عاصمة أبدية لدولتهم، مع إمكانية النظر في السماح للأديان الأخرى في الوصول إلى الأماكن المقدسة فيها تحت حماية جنود الاحتلال اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت