ومن الآثار ما أخرجه البخارى في الأدب المفرد (1) عن أم المهاجر قالت: سبيتُ وجوارى من الروم ، فعرض علينا عثمان بن عفان - رضى الله عنه - الإسلام ، فلم يسلم منا غيرى وغير أخرى - أى الذى أسلم اثنان فقط - فقال عثمان: أخفضوهما ، وطهروهما"."
ومنها أيضًا ما أخرجه البخارى في الأدب المفرد (2) عن أم علقمة قالت: إن بنات أخى عائشة خُتن ، فقيل لعائشة: ألا ندعو إليهن من يلهيهن ؟ قالت: بلى"."
وقد ذهب إلى وجوب الختان الشعبى ، وربيعة ، والأوازعى ، ويحيى ابن سعيد الأنصارى ، والشافعية ، والحنابلة دون تفريق بين الذكور والإناث (3) فقد قال النووى:"فرع: الختان واجب على الرجال والنساء عندنا ، وبه قال كثيرون من السلف" (4) .
وقال منصور بن يوسف البهوتى:"ويجب الختان عند البلوغ ما لم يخف على نفسه ذكرًا كان أو خنثى أو أنثى" (5) .
(1) الأدب المفرد ( 1245 ، 1249 ) كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألبانى ج2ص349 ، وهو في ميزان الاعتدال للذهبى ج7 ص479 ترجمة رقم (11043) ترجمة أم المهاجر الرومية ، وقال: رواه عبد الواحد بن زياد ، عن عجوز ، عنها.
(2) الأدب المفرد (1247) كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة للألبانى ج ص348. وهو فعلًا في الأدب المفرد للبخارى ص266 رقم (1283) باب رقم (599) باب اللهو في الختان . وقال الألبانى في سلسلة الأحاديث الصحيحة ج2 ص349 أثناء تخريجه لحديث رقم (722) :"قلت: وإسناده محتمل للتحسين ، رجاله ثقات ، غير أم علقمة هذه واسمها مرجانة ، وثقها العجلى وابن حبان ، وروى عنها ثقات ."
(3) المجموع ج1 ص349 ، والروض المربع مع الحاشية ج1 ص159 ، ومنار السبيل ج1 ص30 ، وفتح البارى ج10 ص353 ، وتحفة الودود ص146 ، ونيل الأوطار ج1 ص145 - 146 .
(4) المجموع ج1 ص349 .
(5) الروض المربع بدون الحاشية ج1 ص19 .