إياها ولا كان له سيف بل السيف والجاة والمال كان مع أعدائه. وقد آذوه و أتباعه بأنواع الأذى وهم صابرون محتسبون لا يرتدون عن دينهم لما خالط قلوبهم من حلاوة الإيمان والمعرفة.
ولم يزل قائما بأمر الله على أكمل وجه وطريقة وأتمها من الصدق والعدل والوفاء بالعهد في جميع أحواله من حرب وسلم وغنى وفقر وقدرة وعجز. وظهروا عليه تارة وظهر عليهم تارة وهو على ذلك كله لازم لأكمل الطرق وأتمها حتى ظهرت دعوته في جميع ارض العرب التي كانت مملوءة من عبادة الأوثان ومن أخبار الكهان ولا يعرفون دينًا ولا آخرةً ولا معادًا. فصاروا اعلم أهل الأرض وأدينهم وأعدلهم وأفضلهم بعد دعوته.
ورغم ظهور أمره وطاعة الخلق له وتقديمهم له على الأنفس والأموال مات ولم يُخلف درهما ولا