في التوراة بما يكون في ولد إسماعيل. ولم يكن في ولد إسماعيل من ظهر فيه ما أشارت به النبوات إلا محمد صلى الله عليه وسلم. ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم من قريش صفوة بني إبراهيم. ثم من بنى هاشم صفوة قريش. ومحمد من بنى هاشم وولد في مكة أم القرى وبلد البيت الذي بناه إبراهيم ودعا الناس إلى حجه ودعا أن يبعث الله فيهم رسولا منهم. وكان صلى الله عليه وسلم من أكمل الناس تربية ونشأة لم يزل معروفا بالصدق والبر ومكارم الأخلاق. وكان مبرأ من كل وصف مذموم. مشهود له بذلك عند الجميع.
من يعرفه قبل النبوة ومن امن به ومن كفر به بعد النبوة ولا يعرف له شئ يعاب به لا في أقواله ولا في أفعاله ولا في أخلاقه ولا جرب عليه كذبة قط ولا ظلم ولا فاحشة وكان صورته وخلقه من أحسن الصور