1 -أما أن الشرط الفاسد يبطل العقد: فيقع ذلك عادة إذا كان الشرط يناقض مقتضى العقد ، بحيث إذا أعمل الشرط كان لا بد للعقد حتما من أن يختل ، فيبطل كل من الشرط والعقد إذا اشترط الواهب ألا يقبض الموهوب له الهبة ، أو اشترط المقرض أن يرد له المقترض أحسن مما اقترض ، أو اشترط الراهن أن يستبقي الرهن تحت يده ، أو أنه يخرج من الرهن بعد مدة معلومة ، أو أن الرهن لا يباع ، أو اشترط رب المال في القراض أن يستبقي المال تحت يده ، أو أن يضمنه العامل ، أو أن يجعل مع العامل أمينا ، أو يشترط الزوج ألا ينفق على الزوجة أو ألا ترثه ، أو تشترط الزوجة أنها بالخيار إلى مدة معلومة ، أو أن الزوج إذا لم يأت بالمهر في مدة معلومة فلا زواج .
2 -وأما أن الشرط الفاسد يبطل هو وحده ويبقى العقد: فيبدو أن ذلك يقع إذا ناقض الشرط مقتضى العقد ، ولكن العقد لا يختل إذا أعمل الشرط ، فما دام العقد لا يختل بالشرط أو بدونه فإنه يبقى ، أما الشرط فيسقط ؛ لأنه شرط فاسد يناقض مقتضى العقد ، فهو أقرب إلى أن يكون مخالفا للنظام العام في لغة الفقه الغربي ، فيبطل الشرط ويبقى العقد إذا اشترطت الزوجة على زوجها ألا يتزوج عليها ، أو ألا يطلقها ، أو لا ينقلها من بلدها أو من دارها ، أو اشترط بائع الرقيق على مشتريه أنه إذا أعتقه كان
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 261)
الولاء للبائع ، أو اشترط البائع ألا حق للمشتري في حط جز من الثمن إذا أصابت الثمار آفة ، أو اشترط رب الوديعة على حافظها أن يضمن هلاكها .